الشيخ الجواهري
42
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
[ هذا ، ويتأكّد استحباب التعجيل في قضاء الفائتة ] حتى لو اتّفق مزاحمتها للحاضرة في وقت فضيلتها ( 1 ) . بل هو من قبيل المستحبين اللذين اتّفق تزاحمهما وكان أحدهما أشدّ فضيلةً من الآخر في نظر الشارع . ففي المقام حينئذٍ : إن أمكنه الجمع بين الفضيلتين - كما لو كان قد ذكر الفائتة قبل وقت فضيلة الحاضرة وفعلها ، ثمّ جاء بالحاضرة في وقت فضيلتها - فاز بالسعادتين ، وإن أخّرهما معاً فلم يفعل الفائتة وقت الذكر ولا الحاضرة في وقتها فاته الأجران ، وإن كان له بعد ذلك أجر في تقديم الفائتة لو أراد الفعل ( 2 ) . وأمّا إن لم يمكنه الجمع - كما لو كان الذكر مثلًا في وقت فضيلة الحاضرة بحيث لا يمكن جمعهما فيه - فالأفضل له مراعاة استحباب المبادرة في الفائتة ( 3 ) . فإن فعل الحاضرة ترك الأفضل قطعاً ، لكنّه أدرك فضيلة الوقت ومصلحته ( 4 ) .
--> ( 1 ) انظر الوسائل 8 : 257 ، ب 2 من قضاء الصلوات ، ح 3 و 5 ، 4 : 275 ، ب 57 من المواقيت ، ح 4 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 131 ، ب 5 من المواقيت . ( 3 ) انظر الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات . ( 4 ) انظر الوسائل 4 : 75 ، 78 ، ب 18 ، 19 من أعداد الفرائض . و 273 ، 274 ، ب 56 ، 57 من المواقيت . ( 5 ) الفوائد المدنيّة : 80 .